الأربعاء , 10 أغسطس 2022
جديدنا
الزهايمر وتغيّر وظيفة الجينات
الزهايمر والنسيان

الزهايمر وتغيّر وظيفة الجينات

برز بعض الأدلة على أن خطر الإصابة بالزهايمر يرتفع بسبب الحمية السيئة وقلة الرياضة والحالات الالتهابية مثل السكري. يعتبر فريقان مستقلان (واحد من بريطانيا وآخر من الولايات المتحدة) أن هذه العوامل قد ترفع نسبة الخطر من خلال إحداث تغيرات تخلقية. التغيرات التي يمكن أن تنجم أيضاً عن الضغط النفسي لا تغير تسلسل الحمض النووي الذي يرثه الشخص، بل تؤثر على طريقة عمل الجينات. سبق ورُبطت التغيرات التخلقية بالسرطان والاضطرابات العقلية.
شمل عمل الفريقين فحص الحمض النووي من أدمغة أشخاص متوفين. كان العلماء يبحثون عن جينات تعطلت خلال عملية إضافة جماعات الميثيل الكيماوية إلى الحمض النووي. ثم درسوا عينات من ألف شخص، علماً أن ثلاثة أرباعهم كانوا مصابين بالزهايمر حين ماتوا.
فُحصت ثلاث مناطق دماغية أساسية كانت قد أصيبت بالمرض: قشرة الفص الجبهي، والقشرة المخية الأنفية الداخلية، والتلفيف الصدغي.

سبع جينات

في دراسات نُشرت في مجلة Nature Neuroscience، حدد الفريق البريطاني سبع جينات كانت مصابة بتغيرات تخلقية، فيما وجد الفريق الأميركي 11 جينة مماثلة. كذلك رصد الفريقان معاً أربع جينات.
برز أهم الاختلافات الجذرية في عملية إضافة جماعات الميثيل الكيماوية بين عينات الدماغ المصابة بالزهايمر والعينات المرجعية في جينة اسمها ANK1، علماً أن أحداً لم يربطها سابقاً بمرض الزهايمر. تلك الجينة هي إحدى عناصر الأغشية الخارجية للخلايا، وهي أساسية كي تبقى تلك الأغشية سليمة.
يقول جوناثان ميل من جامعة إكستير، وهو من قاد الفريق البريطاني: {ربطت الدراسات الجينية بين جينة ANK1 والنوع الثاني من السكري الذي يرتبط أصلاً بالخرف، لذا قد يبرز مسار مشترك بين المرضين. نظراً إلى عدم النجاح حتى الآن في معالجة الزهايمر، ستكون أي أدلة جديدة بالغة الأهمية. تبدو النتائج مقنعة ومتماسكة}.
يقول فيليب ديجاغر من مستشفى بريغهام للنساء في بوسطن، وهو من قاد الفريق الأميركي: {يمكن أن نركز جهودنا الآن على فهم طريقة ارتباط هذه الجينات بالمرض}.
قد لا تكون هذه المهمة سهلة. بما أن عينات الدماغ المستعملة في الدراستين تشتق من أشخاص متوفين،
لا يستطيع الباحثون بعد أن يؤكدوا على أن التغيرات الجينية تؤدي إلى المرض أو تحصل بسببه. لكن كان بعض الآثار في مجال علم التخلق بارزاً لدى الأشخاص الذين لا يواجهون أعراض الزهايمر كما عند الأشخاص الذين توفوا وهم مصابون بالمرض.
سأل إيوان ماكناي من جامعة ولاية نيويورك، وهو يضطلع باستكشاف الروابط بين السكري والزهايمر: {هل الزهايمر هو الذي يسبب هذه التغيرات أم أنها الشيخوخة بكل بساطة؟}.
يقول ميل وديجاغر إن التغيرات تحصل في بداية المرض، لذا قد تكون مفيدة على الأقل لتوقع ما إذا كان الناس أكثر عرضة لمواجهة الأعراض في مرحلة لاحقة. يشير ديجاغر أيضاً إلى أن إضافة جماعات الميثيل الكيماوية هي عملية قابلة للتغيير، لذا يمكن عكس التغيرات التخلقية غير المرغوب فيها عبر الأدوية المناسبة.

3683 اجمالي المشاهدات 4 المشاهدات اليوم

Originally posted 2014-09-13 10:51:28.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

مشروع التوعية بمرض الزهايمر