الإثنين , 15 أغسطس 2022
جديدنا
عقار يوقف الألزهايمر.. قريباً

عقار يوقف الألزهايمر.. قريباً

ينتظر العالم بفارغ الصبر ما ستسفر عنه الاختبارات الأخيرة على عقار مضاد للألزهايمر، ويأمل المرضى والعلماء على حد سواء في أن يستطيع هذا العقار الجديد أن يكون الدواء الأول الذي يبطئ وتيرة التراجع الدماغي في البشر، علمًا أن كل الأبحاث الجارية حتى الآن تجمع على أن هذا التراجع لا يمكن وقفه، والأدوية قد تساعد في التقليل من حدة الأعراض، وأن لا شيء يمنع موت الخلايا الدماغية.
 وبحسب موقع بي بي سي الالكتروني، سيتم قريبًا عرض تفاصيل فعالية عقار «سولانيزوماب» Solanezumab ، الذي يشكل اليوم أملًا كبيرًا للبحوث بشأن الخرف، فهو يستهدف البروتينات المشوهة المسماة «أميلويد»، التي تتراكم في الدماغ أثناء تصاعد المرض. ويعتقد العلماء أن تشكّل لويحات أميلويد لزجة بين الخلايا العصبية يؤدي إلى تلف خلايا الدماغ، ثم موتها.
 لكن عندما قرأت شركة «إيلي ليلي» الأميركية البيانات عن كثب، وجدت تلميحات إلى فعالية العقار في المراحل المبكرة من هذا المرض، والنتائج الأخيرة للأبحاث النظرية والسريرية أعلنت في مؤتمر الجمعية الدولية لمرض ألزهايمر في واشنطن، وقوبلت بالكثير من التفاؤل. فقد ظهر أن هذا العقار يؤخر الخرف بحدود 34 في المئة، وفقًا لنتائح الدراسة، التي أخضعت الشركة المذكورة في خلالها ألفًا من مرضى الخرف لعلاج بـ «سولانيزوماب» لعامين، ووجدت أن لهذا العقار أفضل تأثير وأطوله أمدًا.
 ونقلت بي بي سي عن الدكتور إيريك سيميرز، من مختبرات ليلي في إنديانا، قوله: «لدينا دليل إضافي اليوم على أن هذا العقار مؤثر فعلًا في المسار العلاجي لمرض الخرف، ونظن أن ثمة فرصة حقيقية أن يكون سولانيزوماب أول عقار قادر على تغيير منحى هذا المرض».
ومن المعروف أن هذه الأدوية لا توقف الخرف أو تعالجه. وأظهر تحليل دقيق لبيانات العام 2012 أن جميع مرضى ألزهايمر استمروا في تراجعهم المعرفي، لكن بوتيرة أبطأ بفضل الأدوية. إلا أن تطوير عقار يبطئ وتيرة الخرف لحظة غير مسبوقة في نظر الخبراء، إذ تشير التقديرات إلى أن من شأن تأخير ظهور الخرف خمس سنوات أن يقلل عدد حالات الاصابة به بمقدار الثلث.
وقال الدكتور إيريك كاران، مدير أبحاث ألزهايمر في بريطانيا، لموقع بي بي سي إنه يتوقع أن يكون هذا العقار إنجازًا تاريخيًا في علاج الخرف، «ولأول مرة، يمكن لعالم الطب أن يقول إنه قادر على تأخير حصول الخرف، وهذا بحد ذاته خطوة جبارة إلى الأمام».
والمعلومات عن هذه المسألة تمثل خطوة أقرب إلى تحقيق هذا الانجاز الدوائي النوعي، لكن ما ينتظره العالم حقيقة هو تقرير مفصل للتجارب السريرية النهائية للعقار، المتوقعة في العام المقبل. ففكرة أن «اميلويد» هي المتهم الرئيس في المسألة لا تزال قيد النقاش، وليست البيانات الحالية سوى مؤشر جدي إلى أن العلماء يسيرون على الطريق الصحيح.
والجدير بالذكر أنه في العالم اليوم 44 مليون مصاب بالخرف، وسيرتفع هذا العدد إلى 135 مليونًا في العام 2050، وكلفة هذا المرض على البشرية تصل إلى 600 مليار دولار.

3153 اجمالي المشاهدات 2 المشاهدات اليوم

Originally posted 2015-07-25 12:32:07.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

مشروع التوعية بمرض الزهايمر